تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

330

القصاص على ضوء القرآن والسنة

وقبله من هو مجهول وبعده عن رجل ويدلّ ذلك على الإرسال ، إلا أن يقال إن ابن محبوب من أصحاب الإجماع ، وهذا لا يتمّ هنا فإنه ينقل عن رجل من دون ذكر الاسم ، فتبقى الرواية مرسلة . ثمَّ تدل على التقية خوفا على السائل نفسه ، انما يقتله غيره ، هذا وقد أعرض الأصحاب عنها ، ويدل ذلك على وهنها وعدم العمل بها ، فلا تعارض الرواية الطائفة من الروايات الدالة على قتل من يسبّ أمير المؤمنين عليه السلام . وأما حكم ساب فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين عليها السلام فإنه يقتل أيضا ، بلا خلاف كما عليه الإجماع ، وأيضا نفس الزهراء عليه السلام نفس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، فإنها بضعة الرسول من آذاها فقد آذى رسول اللَّه - كما ورد ذلك متواترا عند الفريقين السنة والشيعة - فيقتل سابّها . والعلامة الحلَّي قدس سره تمسك للقتل بآية التطهير : * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ( الأحزاب : 33 ) بأن المراد من الإرادة هي الإرادة التكوينية ( فكلَّهم نور واحد مطهرون من الرجس فسابّهم سابّ لرسول اللَّه فيقتل ) ( 1 ) . وأما سبّ الأئمة عليهم السلام فكذلك يقتل للإجماع والروايات الواردة في

--> ( 1 ) هذا المعنى بين قوسين لم يذكره سيدنا الأستاذ